السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
10
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
الخرائد ، بليغ الألفاظ ، لطيف المعاني ، يطرب لسماعه الحسن بن هاني ، فمنه قوله مادحا شريف مكّة المشرّفة السيّد الأنجد الشهم الأمجد الشريف مبارك بن أحمد : لعلوي ربوع باللوى وخدور * فهل لك يا حادي الظعون تزور « 1 » وسيأتي تمام شعره نقلا عن كتابه هذا . ومن قصيدته في ولاية علي بن سعيد الحسني على مكّة المكرّمة في سنة ( 1130 ) قال : وممّن أرّخ له هذه الولاية ، ونشر عليه من الثناء أفخر راية ، مؤلّف هذه الكلمات ومنشيها ، وحائك بردها وموشيها ، تقرّبا إلى ذاته ، ومتعرّضا لجزيل برّه وصلاته ، وهو : يا سيّدا قد حاز فخر الأولى * سبحان من بالملك قد كمّلك ويا فريد العقد مجدا وما * درّة تاج الملك ما أعدلك بسطت عدلا شايعا في الورى * بمنهج يحمده من سلك لذا أتى تاريخ عام الهنا * بملكك الصاعد أوج الفلك من بعد إظهار لجن علوا * وأسعد الرحمن مستقبلك فهاك تاريخا غدا مفردا * ما تمّ للعالم ما تمّ لك ثمّ قال : الشطر الأخير وهو التأريخ للبهاء زهير ، وإنّما ضمّنته لمطابقته مقتضى الحال ، مع كونه صالحا لأن يكون تاريخا ، وإنّما زاد ثلاثة وثمانين ، فاستثنيتها بقولي « من بعد إظهار لجن علوا » وهو لفظ « لجن » بمفرده ، وهو ثلاثة وثمانون ، ولا يخفى ما في ذلك من التورية اللطيفة ، وهذا النوع من التاريخ كثير جدّا لطيف ، ويسمّى التاريخ المستثنى .
--> ( 1 ) نزهة الجليس 1 : 186 - 192 .